المحقق الحلي

626

المعتبر

لأنه ركاز ولا نصاب في الركاز ، ولأنه لا يعتبر له الحول فلا يعتبر له النصاب . ولنا : ما ذكرناه من العمومات السابقة ، ويدل عليه من طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عما أخرج المعدن من قليل وكثير هل فيه شئ ؟ قال : ( ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ) ( 1 ) . وقول أبي حنيفة : هو ركاز ، قلنا : نسلم لكن لا نسلم أن الركاز لا نصاب له . وقوله لا يعتبر له حول فلا يعتبر له نصاب ، قياس ضعيف ، لأن الجامع سلبي ثم يبطل بصدقات الزرع فإنه لا يعتبر لها الحول ويعتبر فيه النصاب . فرع والنصاب يعتبر بعد المؤنة ، وقال الشافعي وأحمد : المؤنة على المخرج لأن الواجب زكاة ، وقلنا المؤنة وصلة إلى حصوله فكانت من الأصل كالشريكين ، ولا نسلم أن الواجب زكاة النصاب المعتبر في المعدن قدر عشرين دينارا . وقال ابن بابويه وأبو الصلاح : نصابه دينار واحد ، والمشهور ما تضمنته رواية أحمد بن محمد ابن أبي نصر ( 2 ) التي ذكرناها . مسألة : ويعتبر في الغوص بلوغه دينارا ، ولم يعتبر ذلك أحد غيرنا ممن أوجب في الغوص . لنا أنه معاش أهل الضائقة فلو وجب في قليله لكان إضرارا بهم ، فاعتبر له قدر يبقى بعد المواساة ما يتسع به الغائص ، ويدل على اعتبار ما ذكرناه ما روى محمد ابن علي عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيه زكاة ؟ قال : ( إذا

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 4 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما يجب فيه الخمس باب 4 ح 1 .